Tuesday, October 29, 2019

وعُرضت أعمال مصورين، مثل حسن حجاج ولكين أوغونبانو

وبدأ برينس جياسي أيضا بنشر صور لقلب العاصمة أكرا، ومجتمع الصيادين بالمدينة على إنستغرام، والآن علقت صوره على جدران أحد المعارض الفنية بباريس.
واشتهر جياسي بين مجتمع المصورين بسبب مؤسسته الخيرية لتعليم الأطفال "بوكسيد كيدز"، ويرى أنه يتحمل مسؤولية تعريف الناس بطبيعة حياة شعبه في بلده غانا. ويشير جياسي إلى مقولة رئيس الوزراء الأول كوامي نكروما: "إن الغانيين ينبغي أن يسردوا قصصهم بأنفسهم ولا يدعون الآخرين يتحدثون بلسانهم".
ويقول جياسي: "لن أنتظر حتى يوثق الآخرون طبيعة الحياة في غانا، بل علينا أن نصحح الأفكار الخاطئة التي نشروها عن بلدنا. وأعتقد أنه من المهم أن نستخدم فننا لإطلاع الناس على الحقيقة".
وعُرضت أعمال مصورين، مثل حسن حجاج ولكين أوغونبانو وعمر فيكتور ديوب، في مجلات الموضة الغربية الراقية والمعارض والمهرجانات الأفريقية مثل معرض "لاغوس للصور"، ومهرجان "أديس فوتو" وبينالي داكار، وغيرها من المعارض التي تعرض الآن أعمال مصورين من القارة.
لكن فكرة التصوير غير التجاري لا تزال حديثة نسبيا في قارة أفريقيا. ويقول جياسي إنه من الصعب أن تكون مصورا مبدعا في غانا لأن المصورين التجاريين هم الذين يحظون بالاحترام".
أتاحت تكنولوجيا الهاتف والمنصات الرقمية طرقا جديدة ومبتكرة لالتقاط الصور. وساهم استخدام كاميرات الهواتف المحمولة في تذليل العقبات أمام الكثير من المصورين الذين لم يكن لديهم المال الكافي لشراء معدات التصوير والكاميرات الباهظة في الكثير من الدول داخل القارة.
فضلا عن أن مواقع التواصل الاجتماعي عبّدت الطريق لهؤلاء المصورين بالقارة للوصول إلى جمهور لم يتسن لهم الوصول إليه من قبل، وأيضا لتغيير صورة أفريقيا أمام العالم من خلال التقاط صور تعكس حياة الشعب الأفريقي في الشوارع ونشرها على الإنترنت. فإذا كتب أي شخص وسم أفريقيا في خانة البحث، لن يرى صورا للفقر أو المجاعات.
وفي أديس أبابا، تتمتع المصورة الفوتوغرافية إييروسالم جيريغنا بموهبة استثنائية في هذه المدينة التي لا توجد فيها مدارس لتعليم التصوير وقلما تمسك النساء بالكاميرات بسبب الأدوار النمطية التي يحددها المجتمع للجنسين.
وهذا ما دفعها إلى التقاط صور لنساء يؤدين أعمالا غير تقليدية، مثل عاملات البناء. وتقول جيريغنا إن الأوضاع الاقتصادية أجبرت البعض على تأدية وظائف رغم إرادتهم، لأن الكثيرين هنا يعانون الفقر والعوز وقد يفعلون أي شيء من أجل البقاء.
ولاقت صور جيريغنا لنساء مدينة هرر، المدينة المسلمة شرقي إثيوبيا، انتشارا واسعا. إذ ترتدي نساء هرر ملابس تقليدية زاهية الألوان وآخاذة، تتعارض مع الصور التقليدية للنساء المسلمات اللائي يرتدين أغطية الرأس السوداء أو النقاب.
وتتميز المدينة نفسها بألوانها المتنوعة، إذ طليت جدارنها باللون الأزرق الزاهي، وأبوابها باللون الأرجواني وألواح النوافذ باللون الأصفر، وتغطي بعض الجدران الحمراء علامة كوكاكولا.
وتقول جيريغنا إن صور المسلمات السمراوات اللائي يرتدين أغطية رأس ملونة أثارت دهشة البعض، الذين لم يتوقعوا وجود مسلمات في هذا البلد ذي الأغلبية المسيحية. وأرسل الكثيرون رسائل للاستفسار عن المكان لزيارته يوما ما.
وترى جيريغنا أيضا أن مواقع التواصل الاجتماعي ساعدتها في تبديد التصورات الشائعة عن بلدها. وتقول إن هناك الكثير من الجوانب الإيجابية في بلادها غير المجاعات والمرض التي يركز عليها الآخرون، وأريد أن يتعرف الناس على التطورات التي تمر بها في البلاد.
ويساعد هؤلاء المصورون المعاصرون في القارة في التصدي للصور النمطية ونشر معلومات لتعريف الناس بالعالم الذي نعيش فيه. إذ يكشف هؤلاء المصورون عن حقيقة القارة الأفريقية بتشابكها وتنوعها، وحيويتها وإبداعها لعدد متزايد من الجمهور، للتعرف على أفريقيا الحقيقية التي لم يعرفها العالم من قبل.

Friday, October 25, 2019

"درس القرآن" لعثمان حمدي بك تُباع في لندن بأكثر من 4.5 مليون جنيه استرليني

حققت لوحة "درس القرآن" للفنان التركي عثمان حمدي بك مبلغ 4.640.100 جنيه استرليني عند عرضها للبيع في مزادات سوذبيز في لندن، متفوقة على العديد من اللوحات التي رسمها فنانون استشراقيون أوروبيون عرضت للبيع ضمن ما يعرف بمجموعة نجد في المزاد نفسه.
وقد تفوق حمدي بك بذلك على مبيعات لوحات أستاذه الفنان الفرنسي، جان ليون جيروم، الذي عرضت مجموعة من لوحاته للبيع ضمن المجموعة نفسها وبيعت إحداها وهي لوحة "فرسان يعبرون الصحراء" بمبلغ 3.135.000 جنيه استرليني.
كما حققت لوحة اخرى هي "سوق في يافا" للفنان الألماني غوستاف باورنفيند رقما قياسيا عند بيعها بمبلغ 3.728.900 جنيه استرليني (نحو 4.3 مليون يورو)، متجاوزة تخمينات المزاد التي كانت تترواح بين مليونين ونصف وثلاثة ملايين ونصف مليون جنيه استرليني.
وتكشف هذه المبيعات عن عودة واضحة للاهتمام بالفن الاستشراقي، في ظل تنافس واضح في منطقة الشرق الأوسط على شراء هذه اللوحات وعرضها في متاحف المنطقة، كما هي الحال مع متحف لوفر أبو ظبي أو هيئة المتاحف القطرية.
ويشير كلود بينينغ، رئيس قسم الفن الأوروبي في القرن التاسع عشر في دار سوذبيز إلى أن نحو 75 في المئة من الأفراد أو المؤسسات التي تقبل على شراء الفن الاستشراقي تأتي من الدول الإسلامية.
ويأتي ذلك على الرغم من أن سوق الفن الحديث والمعاصر في منطقة الشرق الأوسط قد شهدت انخفاضا بنسبة 19 في المئة في العام الماضي عن معدلها في العام السابق له، بحسب تقرير مؤسسة "أرت تكتيك" المتخصصة بدراسة وتحليل الأسواق الفنية.
ويتزامن هذا الاهتمام مع موجة اهتمام بفنون العالم الإسلامي، أثارها المعرض الواسع الذي يقيمه المتحف البريطاني حالياً "تحت عنوان "مُستلهم من الشرق" عن أثر العالم الإسلامي في الفن الغربي، ويتواصل عرضه حتى مطلع العام القادم.

عرضت مزادات سوذبيز للبيع أكثر من 40 لوح
وباتت لوحة "درس القرآن" (1890) ثالث عمل لحمدي بك يُعرض للبيع خلال شهر واحد، وهو ما يعد حدثا نادرا، إذ حققت لوحته "قارئة القرآن" المرسومة في عام 1880 رقما قياسيا في مبيعات لوحاته بلغ نحو 6.7 مليون جنيه استرليني (مع أجور المزاد) عند عرضها في مزاد دار "بونامز" الشهر الماضي.
وقد اشترى هذه اللوحة متحف الفن الإسلامي في ماليزيا، وهي مُعارة حاليا للعرض في المتحف البريطاني ضمن معرض "مستلهم من الشرق" حتى مطلع العام المقبل.
وقد عرض مزاد دار "دوروثيم" في فيينا الأربعاء لوحته "سيدة تركية من اسطنبول" (1881) للبيع بقيمة قدرت بين مليون ونصف إلى 1.880.000 يورو، وهو ما يقل كثيرا عن المبلغ الذي بُيعت به في عام 2008 وكان 3.4 مليون جنيه استرليني.
تكمن أهمية حمدي بك في أنه أحد الرواد الأساسيين في الفن الإسلامي الذين تبنوا الرسم بالأسلوب الغربي، وأول رسام تركي يتبنى الرسم بهذه الطريقة.
ولم يكن حمدي بك رساما متفرغا بل موظفا في الإدارة العامة العثمانية، تنقل في مناصب مختلفة فيها، وتميز باهتماماته المتعددة فهو حقوقي وعالم آثار ومدير لعدد من المتاحف ومعماري ورسام وموسيقي وشاعر وأحد رموز الثقافة الحديثة في أواخر الدولة العثمانية.
ولد عثمان بك في اسطنبول عام 1830 وأرسله والده إبراهيم أدهم باشا (وهو من أصول يونانية ومن أوائل مهندسي التعدين في الدولة العثمانية تدرج في المناصب حتى أصبح الصدر الأعظم للدولة "رئيس الوزراء") إلى باريس لدراسة الحقوق، لكنه استثمر وجوده هناك ليدرس الرسم أيضا على يد الفنان والنحات الفرنسي غوستاف بولانجيه، وكان قد دخل إلى ورشته كموديل رسمه في بورتريهين شهيرين حملا اسمه قبل أن يعود تلميذا لديه بعد عام من رسمه.
كما تأثر كثيرا بالرسام الاستشراقي جيروم، الذي درس أعماله الأكاديمية في مدرسة الفنون الجميلة في باريس منتصف ستينيات القرن التاسع عشر حيث كان جيروم استاذا في هذه المدرسة.
وكانت أولى وظائف حمدي بك بعد عودته من باريس إدارة شؤون الأجانب في بغداد، إلى جانب الوالي والسياسي الإصلاحي ذي النزوع التحديثي، مدحت باشا، الذي أصبح رئيسا للوزراء لاحقا في الدولة العثمانية ورائدا للتحديث فيها. تنقل بعدها في مختلف الوظائف قبل أن يكلفه السلطان عبد الحميد الثاني عام 1881 بإدارة المتحف الإمبراطوري في اسطنبول.
ة من ما يعرف بـ "مجموعة نجد" للفن الاستشراقي، وهي ما تعد أكبر مجموعة من هذه اللوحات تعرض للبيع مرة واحدة.
وتضم المجموعة الكاملة نحو 155 عملا من أعمال الفنانين الاستشراقيين جُمعت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ويقف وراء جمعها جامع التحف الفنية وصاحب غاليري "المتحف" في لندن، بريان ماكديرموت (1930 - 2013)، بيد أن ملكيتها اليوم تعود إلى رجل أعمال ثري من الشرق الأوسط ( لم يكشف عن اسمه).
وقد أسس دار صنائع نفيسة (أكاديمية الفنون الجميلة) في اسطنبول، وعددا من المتاحف التركية الكبرى مثل المتحف التركي المعاصر ومتحف اسطنبول الأثري.
وعمل حمدي بك في مجال التنقيبات الأثرية ويعود له الفضل في الوقوف وراء التشريعات التي نظمت العمل الآثاري. ومن أعماله في هذا الحقل حفريات مقبرة ملك صيدا بلبنان، حيث اكتشف ما يعرف بالتابوت الحجري للاسكندر في عام 1887.
يحرص حمدي بك في رسوماته على المزواجة بين أسلوب الرسم الغربي والموضوع والتقليد الشرقيين، حتى حقت تسميته لدى الكثيرين بأنه الجسر الذي حاول ربط الشرق والغرب في فن الرسم في أواخر الدولة العثمانية، إذ واصل في أعماله تَرسم تقليد الرسم الأكاديمي الفرنسي الذي نشأ في أكاديمية الفنون الفرنسية تحت تأثير نزعتي الكلاسيكية الحديثة والرومانتيكية، بيد أنه كان يحرص أن يضفي عليها روحا شرقية خالصة في التفاصيل التي ينثرها في لوحته.
وهكذا ترى لوحته مصممة بدقة، وتمتزج فيها عناصر مختلفة: واقعية ومتخيلة، يحرص فيها على أن ينثر أكبر كمية من العناصر التي تعبر عن خصوصية بلاده كالتفاصيل المعمارية لأماكن معروفة في خلفية اللوحة، أو عناصر أخرى كالسجاد والأزياء والملابس والرياض وقطع السيراميك والخطوط العربية والزخارف الإسلامية.
وتعد "مجموعة نجد" أكبر مجموعة شخصية من اللوحات التي رسمها فنانون أوروبيون زاروا مناطق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وقد أخذت تسميتها هذه بين دارسي الفن وجامعي التحف واللوحات الفنية بعد نشر كتاب كارولين جولير بالاسم نفسه في عام 1991 .
وتضم المجموعة أعمال 44 فنانا استشراقيا، بيد أن نحو نصفها يقتصر على ثلاثة فنانين أساسيين، هم جان ليون جيروم والنمساويان لودفيغ دويتش ورادولف إرنست.
عثمان حمدي بك
تشهد سوق الأعمال الفنية اهتماما ملحوظا بأعمال الفنان التركي عثمان حمدي بك (1842 - 1910)، ويرجع هذا الاهتمام إلى ندرتها (لم يكن حمدي بك غزير الانتاج)، وتصاعد الإقبال عليها في بلده تركيا الذي يعد أعماله ثروة قومية ينبغي الحفاظ عليها، فضلا عن اهتمام متاحف الفن الإسلامي الأخرى باقتنائها.

Tuesday, October 15, 2019

تعرف على العادات الغريبة لشعوب الغرب في المراحيض

يقول الإعلامي الساخر باسم يوسف في أول عروضه في المملكة المتحدة: "نحرص نحن العرب عند حزم أمتعتنا على أن نضع ثلاثة أشياء في الحقيبة، جواز السفر وبعض المال، ورشاش المياه المحمول أو الشطاف" وأردف قائلا: "أنتم من أكثر البلدان تقدما في العالم، لكن عندما نتحدث عن المؤخرة، أنتم متأخرون".
ويوافقه الرأي الكثيرون، إذ لا يزال شغف سكان الكثير من الدول الغربية باستخدام المناشف الورقية للتنظيف بعد قضاء الحاجة بدلا من الماء، مثار حيرة ودهشة حول العالم.
ومما لا شك فيه أن المياه أكثر فعالية في إزالة الفضلات والأوساخ مقارنة بالورق. فتخيل أن تزيل آثار صلصة الشيكولاتة من على جلدك بالمناديل وحدها.
ورغم أن المناديل أقل خشونة من الخزف الذي كان يستخدمه الإغريق للتنظيف بعد قضاء الحاجة أو أكواز الذرة التي كان يستخدمها المستعمرون الأمريكيون لنفس الغرض، إلا أن المياه أخف وقعا على الجلد من أكثر المناديل الورقية نعومة.
ولا تزال بعض الدول الغربية تفضل استخدام المياه على المناشف الورقية. ومن المعروف أن الفرنسيين هم أول من ابتكر وعاء المرحاض المزود برشاش المياه، رغم أنه يكاد يختفي الآن من المراحيض الفرنسية، لكنه لا يزال منتشرا في معظم المراحيض الإيطالية والأرجنتينية، وحتى في فنلندا يستخدمون خراطيم المياه.
لكن أكثر الدول الغربية، بما فيها المملكة المتحدة والولايات المتحدة، تعتمد على المناشف الورقية في التنظيف بعد قضاء الحاجة. وتقول المؤرخة باربرا بينر في كتابها "المرحاض"، إن هاتين الدولتين هما الأكثر تأثيرا على عادات النظافة الشخصية وتصميمات المراحيض العصرية حول العالم.
لكن بعض الدول رفضت الانصياع لعادات النظافة الشخصية الغربية، وظلت تفضل المياه على المناشف الورقية، كما هو الحال في الدول ذات الأغلبية المسلمة، لأنه ينبغي الاستنجاء بالماء وفقا لتعاليم الدين الإسلامي، وإن كانت رئاسة الشؤون الدينية التركية أصدرت فتوى في عام 2015 تجيز استخدام المناشف الورقية إذا غاب الماء.
وطورت اليابان مراحيض ذكية مزودة بذراع آلي متطور لرش المياه بعد قضاء الحاجة ثم التجفيف بالهواء الساخن.
وأجرى زول عثمان، مدير أحد المشروعات لدى الحكومة الأسترالية، أبحاثا عن الانطباعات الثقافية والتاريخية حيال المراحيض. وخلص أحد أبحاث عثمان إلى أن بعض المسلمين الأستراليين تأقلموا مع المراحيض الغربية باستخدام المناديل الورقية جنبا إلى جنب مع آواني المياه أو تركيب خراطيم المياه "الشطاف" بجوار مقعد المرحاض.
لكن هذا لا يقتصر على ذوي الخلفيات الدينية وحدهم، إذ تقول أثا غارغ، المتخصصة في علوم البيانات من مومباي وتعمل في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إنها كانت تبحث في كل مكان عن إناء خاص بالمرحاض، يشبه إناء "الكوز"، ووجدته في النهاية في متجر هندي.
وتقول: "بعض الهنود اعتادوا على استخدام المناشف الورقية، لكن الكثير منا يتمسك بالمياه، حيثما أمكن. وعندما أزور صديقا هنديا في الولايات المتحدة، أتوقع أن يكون لديه قارورة مياه بلاستيكية أو إناء بجوار المرحاض، حتى لا أستخدم المناشف".
ولاحظ عثمان إصرار بعض الغربيين على استخدام أي شكل من أشكال الورق من باب التعنت، إلى حد أن أحد أصدقائه في المملكة المتحدة، استخدم ورقة بنكنوت قيمتها 20 جنيها إسترلينيا لتنظيف نفسه بعد قضاء حاجته، بعد أن نفدت المناديل الورقية.
وعندما انتقل كايسر كو، عازف غيتار ومقدم برامج إذاعية عبر الإنترنت، مع عائلته من بكين إلى الولايات المتحدة، اكتسبوا، كشأن الكثير من الوافدين الجدد إلى الغرب، بعض العادات الأمريكية إلى جانب الصينية.
وتفاجأ كو من كميات المناشف الورقية التي استهلكها أطفاله لمحاكاة أصدقائهم في الولايات المتحدة، التي تعد أكبر مستهلك للمناشف الورقية في العالم.
وتشير غارغ أيضا إلى التكاليف البيئية والمالية لاستخدام المناشف الورقية، وتقول إنها تتسبب في انسداد المراحيض، وتعتقد أنها مصدر مشاكل السباكة المنتشرة في معظم مراحيض الولايات المتحدة.
ويعود انتشار ورق المراحيض إلى الحملات الدعائية المكثفة التي دشنها المصّنعون الأمريكيون في القرن العشرين لحض الناس على استخدام أنواع معينة منها.
وتستخدم عائلة كو الآن المناديل المبللة، وهو نوع من الاعتراف الأمريكي بأن المياه أكثر فعالية في التنظيف، كما هو معروف في الدول الأخرى منذ قرون.
في عهد الإمبراطور هان، من عام 206 ق.م إلى 220 ميلاديا، كان يستخدم نوعان من المراحيض، إحدهما على هيئة مقاعد والآخر عبارة عن حفر في الأرض، وإن كانت الأخيرة التي يجلس عليها المرء في وضع القرفصاء هي الأكثر انتشارا في المراحيض العامة في الصين الآن.
وتشير التقديرات إلى أن ثلث سكان العالم يجلسون القرفصاء عند التبرز، ورغم ذلك لا يزال الكثير من الغربيين يتمسكون باستخدام الكرسي الخزفي بدلا من المراحيض الأكثر ملائمة وسلاسة التي تسمى "مراحيض القرفصاء".
وعلى عكس المراحيض الغربية، فإن التلامس بين الجلد والمرحاض محدود للغاية في مراحيض القرفصاء. وذكرت الغالبية العظمى من النساء البريطانيات في أحد استطلاعات الرأي أنهن يجلسن القرفصاء فوق مقعد المرحاض الغربي حتى لا يلامس المقعد جلدهن.
وينصح الأطباء بجلوس القرفصاء عند التبرز، لأن زاوية الشرج تتسع وتسمح بمرور البراز بسلاسة، كما تسرع جلسة القرفصاء حركة الأمعاء وتقلل الضغط عليها، علاوة على أنها تسهم في تقوية عضلات الأرداف والكاحل والمفاصل وزيادة مرونتها.
وحوّل الأمريكيون وقت قضاء الحاجة إلى وقت للراحة، وانتشرت كتب عديدة للقراءة أثناء قضاء الحاجة، تتضمن نكات وقصص قصيرة، وهذا يثير دهشة كو، الذي يقول إن جميع الآباء الصينيين ينصحون أبناءهم بعدم القراءة في المرحاض لئلا يصابوا بالبواسير.

Wednesday, October 2, 2019

ماهي كمية اللحوم الحمراء التي ينصح بتناولها؟

الرأي العلمي يرجح كفة تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمعالجة.
ولقد أبرزت هذه الدراسة التحليلية والتحليلات السابقة مخاطر مماثلة ومن الجدير بالذكر أن معدّي هذه الدراسة يوضحون "نحن لا نقول أنه لا يوجد خطر".
ولكن مسألة تحديد ما إذا كان الحد من اللحوم الحمراء سيحدث فرقا لأي فرد أمر صعب للغاية.
فعلى سبيل المثال، يصاب حوالي ستة من كل 100 شخص في المملكة المتحدة بسرطان الأمعاء في مرحلة ما من حياتهم.
إذا أكلوا جميعهم 50 غراما من لحم الخنزير المقدد في اليوم، فإن التقدير هو أن الرقم سيرتفع إلى سبعة من كل 100.
تنصح خدمة الرعاية الصحية في بريطانيا الأشخاص الذين يتجاوز استهلاكهم من اللحوم الحمراء أو المعالجة 90 غراما في اليوم بتخفيض استهلاكهم منها إلى نحو 70 غراما في اليوم.
ويقول رئيس قسم الصحة العامة في إنجلترا، البروفيسور لويس ليفي، "على الصعيد العالمي، تشير الأدلة إلى أنه يتعين على الأشخاص الذين يتناولون اللحوم الحمراء والمعالجة الحد من تناولها".
ويضيف "وعلى الرغم من أن تناول تلك اللحوم يمكن أن يشكل
انظروا لهذه الأرقام التي أصدرتها كلية لندن للاقتصاد: ففي عام 1978، بلغت قيمة صادرات الصين 10 مليارات دولار فقط، أي أقل من 1 في المئة من حجم التجارة العالمية. ولكن في عام 1985، بلغت قيمتها 25 مليار دولار، وبعد عقدين فقط ارتفعت قيمة الصادرات الصينية إلى 4,3 تريليون دولار مما جعل الصين أكبر دولة مصدرة للسلع في العالم.

انخفاض مستوى الفقر

أدت الاصلاحات الاقتصادية التي أطلقها دنغ إلى تحسين مستوى المعيشة بالنسبة للملايين من الصينيين.
ويقول البنك الدولي إن أكثر من 850 مليون من الصينيين تمكنوا من الخروج من دائرة الفقر، وإن البلاد تسير حثيثا للتخلص من الفقر بشكل كلي بحلول عام 2020.
وفي الوقت ذاته، تسارعت مستويات التعليم بشكل هائل. ويتوقع بنك ستاندارد تشارترد أن تكون 27 في المئة من القوة العاملة في الصين تحظى بتعليم جامعي بحلول عام 2030، وهو معدل يساوي وضع ألمانيا الآن.
جزءا من نظام غذائي صحي، إلا أن تناول الكثير منها يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء".
هل هذه هي الصورة الكاملة؟
اللحوم مجرد جانب واحد من جوانب النظام الغذائي، فقد أشارت الدراسات السابقة إلى أن الخضروات يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الصحة.
والجانب الصحي هو أحد الأسباب فقط لتقييم مقدار اللحوم التي نتناولها. فقد أصبحت الوجبات الغذائية التي تقلل من اللحوم أو تتخلى عنها بشكل كامل أكثر شيوعا.
لكن الأسباب تتنوع لتشمل الفوائد الصحية، والمخاوف البيئية وقضايا رعاية الحيوان.
وانتاج لحم البقر ولحم الضأن يميل إلى التسبب بانبعاثات غازات مسببة للاحتباس الحراري مرتفعة نسبيا، على الرغم من أن الممارسات المتبعة في مزارع الأبقار والأغنام في مختلف أنحاء العالم تحدث فرقا كبيرا.
وكانت هناك محاولات للتوفيق بين كل هذه الأشياء والتوصل إلى "نظام غذائي صحي عالمي".
لكنها توصي في الغالب بأن مصدر البروتين الذي ين
كما فتحت الأبواب للاستثمارات الأجنبية بعد أن أعيدت العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة في عام 1979. وتدفقت الأموال على الصين من قبل المستثمرين الذين كانوا يتوقون للاستفادة من العمالة الرخيصة والايجارات المنخفضة في الصين.
ويقول ديفيد مان، كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك ستاندارد تشارترد، "من نهاية السبعينيات إلى الآن، رأينا أكبر المعجزات الاقتصادية في التاريخ".
وفي التسعينيات، بلغت نسبة نمو الاقتصاد الصيني مستويات قياسية. وانضمت البلاد إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 مما منح اقتصادها دفعة اضافية. فقد انحفضت التعرفات الجمركية المفروضة على المنتجات الصينية في شتى البلدان، مما أدى إلى انتشار هذه السلع في كل مكان.
بغي اعتماده هو ذلك الذي نحصل عليه من المكسرات والبقوليات (مثل الفول والعدس) بدلا من اللحوم.
لم يتطلب الأمر إلا أقل من سبعين عاما لتحول الصين من دولة معزولة إلى واحدة من أعظم القوى الاقتصادية في العالم.
وبينما تحتفل البلاد بالذكرى السنوية السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، نلقي نظرة على كيفية نشر هذا التحول الكبير ثراء غير مسبوق - وعمّق اللامساواة - في هذا البلد المترامي الأطراف.
يقول كريس ليونغ، الخبير الاقتصادي في بنك سنغافورة للتنمية، "عندما تسلم الحزب الشيوعي مقاليد الحكم في الصين، كانت البلاد فقيرة جدا، ولم يكن لديها أي شركاء تجاريين ولا علاقات دبلوماسية واسعة. كانت الصين تعتمد كليا على الاكتفاء الذاتي".
ولكن، وفي السنوات الـ 40 الماضية، اعتمدت الصين سلسلة من الاصلاحات الاقتصادية كان من شأنها فتح الطرق التجارية والسماح بالاستثمارات، وهي خطوات أدت في نهاية المطاف إلى إخراج الملايين من دائرة الفقر.
شهدت الصين في خمسينيات القرن الماضي واحدة من أكبر الكوارث التي شهدتها البشرية في القرن العشرين - والتي تجسدت في "القفزة الكبرى إلى الأمام". كانت القفزة الكبرى إلى الأمام محاولة من جانب الزعيم ماو تسي دونغ لتصنيع الاقتصاد الصيني الذي كان يعتمد على الزراعة، ولكن المشروع فشل وأدى إلى موت من 10 إلى 40 مليون في الفترة المحصورة بين عامي 1959 و1961، في ما تعتبر واحدة من أسوأ المجاعات في التاريخ الانساني.
استتبع ذلك الاختلال الاقتصادي الذي تسببت به الثورة الثقافية الكبرى التي أطلقها ماو في الستينيات، والتي كان الهدف منها تطهير الحزب الشيوعي من منافسيه، ولكنها انتهت إلى تدمير الكثير من اللحمة المجتمعية في الصين.

ولكن، وبعد وفاة ماو في عام 1976، بدأت الاصلاحات التي قادها الزعيم دنغ شياوبينغ في تغيير وجه الاقتصاد الصيني. فقد منح المزارعون الحق في استغلال أراضيهم الخاصة مما ساعد في تحسين مستويات معيشتهم والتقليل من ظاهرة شح المواد الغذائية.